
العضلات الإرادية ( المخططة ) الهيكليه
تشكل العضلات الإرادية في جسم الرجل ٢/٥ من الوزن الكلي تقريبا وأقل بقليل عند المرأة، وهناك ما يقارب (٥٠٠) عضلة إرادية في الجسم، تعمل بشكل إرادي لذا تسمى العضلات الإرادية ( voluntary muscles ).
العضلات الإرادية تغطي الهيكل العظمي وتكون جميعها عضلات مخططة تتصل بالعظام لتحركها بالتناوب في التقلص والارتخاء في العضلات المتوافقه والعضلات المعاكسه في العمل، وتعمل هذه العضلات تحت سيطرة الجهاز العصبي المركزي بصورة تامة، عند اداء اي حركة فإن دفعة كهربائية صغيرة ( Impulses ) تترك المخ وتمر عبر الأعصاب الحركيه لتصل الى العضلات المعنية فتجعلها تتحرك ليتم عمل ما.
ان اهم ما يميز النسيج العضلي ( Muscle tissue ) هو قدرته على الإنقباض عندما يثار بدفعه عصبية فيصبح قصيراً، واذا حدث إنقباض شديد فإن طول العضلة يقل بمقدار ٦٠٪ من طولها وهي مرتخية ( Relaxed ) كذلك تصبح العضلة أكثر سمكاً أثناء التقلص.
علاقة العضلات بالعظام
تتصل معظم العضلات الإرادية بكل طرف من أطراف عظم أو اكثر من عظام الهيكل العظمي ( skeletom ) والإرتباط ( Attahment ) القريب الى مركز الجسم والذي يكون اقل تحركا عند انقباض العضلة يسمى المنشأ ( origin ) في حين الارتباط البعيد من المركز والذي يتحرك اكثر يدعى المدغم ( insertion ) ويسمى جزء العضلة بين النقطتين البطن ( belly ).
تنفصل العضلات عن بعضها بآغلفة من الأنسجة الضامه الكثيفة التي تمتد عند نهايتي كل عضلة، حيث تتصل نهاية كل عضلة بأماكن إندغامها بواسطة أربطة تثبت أطراف هذه العضلات الى العظم بوساطة شريط من النسيج الرابط يتكون من ألياف بيضاء قوية الى حد كبير تدعى الأوتار ( Tendoms )، وتأتي قوة العضلات عن طريق قوة هذه الأربطة.
تمر كل عضلة فوق مفصل وأكثر وترتبط بالعظام وعندما تستقبل احدى العضلات مثير عصبي فإنها تنقبض فوراً ويقترب طرفيها من بعضها البعض، ولما كانت أطراف العضلات مرتبطة بالعظام على ناحيتي المفصل فإن هذه العظام تقترب مع بعضها مع انقباض العضلة وبذلك يتغير موضوع المفصل.
تختلف هذه العضلات في أطوالها وأشكالها وأحجامها بشكل كبير، فهي العضلات التي تمكننا من الحركة وذلك بنقل الأجزاء المختلفة من الهيكل العظمي الذي يعد من الروافع غير القادرة على الحركة.
تعد العظام روافع والمفاصل نقاط إرتكاز لهذه الروافع وتتآثر الرافعه بقوتين عند نقطتين مختلفتين المقاومة ( هي قوة يمكن التغلب عليها ) والجهد ( القوة التي تبذل من أجل التغلب على المقاومة ) وقد تكون المقاومة وزن جزء من الجسم يراد تحريكه وفي هذه الحالة يبذل الجهد العضلي على العظم عند المغرز وينتج عن ذلك حركة العضو اذا ما زاد الجهد على المقاومه.
ان عمل العضلات يشبه فعل الروافع ( العتلات ) فحركة الجمجمه على العمود الفقري يمثل عتله من النوع الاول والوقوف على رؤوس اصابع القدم يمثل عتله من النوع الثاني وثني الساعد على العضد وحركة الفك الاسفل للاعلى يمثل عتلة من النوع الثالث.
التركيب النسيجي للعضلات الاراديه
تتكون كل عضله من حزم عضليه في كل منها الياف ( خلايا ) عضليه ويتآلف كل ليف عضلي من عدة لويفات عضليه تحتوي على خيبطات عضليه ( اكتين وميوسين ).
تعد الليفيه العضلية التي تمثل خلية عضليه واحده اكبر خلايا الجسم وتتكون من مجموعة خلايا وهي اسطوانية الشكل يحيطها غشاء رقيق ومطاطي متجانس، وتحتوي على عدة نوى بيضويه التي يحيط بها البروتوبلازم وعلى المايتوكوندريا.
يوجد داخل غشاء الليفه العضليه سائا يحوي عدد من الخيوط الرقيقة تعرف ( باللويفات العضلية ) وتعطي هذه اللويفات التخطيط الطولي للعضلة، والليفة العضلية تتكون من جزيئات لها تركيب خاص تدعى ( الساركومير ) فيها مناطق لها القدرة على امتصاص الضوء ومناطق اخرى لا تمتص الضوء، حيث تظهر مضيئة، وتترتب اللوفيات داخل الليفة العضليه بحيث تقع المناطق المعتمه بجوار بعضها تليها المناطق المضيئة وهكذا على طول العضلة، وهذا الترتيب يعطي العضلات تخطيطا عرضياً ناتج عن تجمع المناطق المعتمة والمضيئة على التوالي.
تكون العضلات المخططة عادة على شكل حزمة من الخيوط ( الألياف ) الرفيعة وتحمل خطوطا مستعرضة، تحتوي العضلة متوسطة الحجم على ( ١٠ ) ملايين من الألياف العضلية وتشمل العضلات الهيكلية ( عضلات الرأس، الجذع، الأطراف ) التي يتم عملها بشكل ارادي عن طريق إيعازات تنقل اليها عن طريق المخ، وتتميز هذه العضلات بسرعة التقلص والإنبساط بالمقارنه مع الأنواع الأخرى.
أضف تعليق